السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
191
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
وقد حقّ ذلك عندي . فقال له الملك : طهّرها . فجاء إليها فقال : إنّ الملك قد أمرني برجمك . فما تقولين ؟ تجيبني وإلّارجمتك ؟ فقالت : لست أجيبك . فأصنع ما بدا لك . فأخرجها . فحفر لها . فرجمها - ومعه الناس - . فلمّا ظنّ أنّها قد ماتت . تركها . وانصرف . وجنّ بها الليل . وكان بها رمقّ فتحرّكتّ وخرجت من الحفيرةّ . ثمّ مشت على وجهها حتّى خرجت من المدينة . فإنتهت إلى دير فيه ديراني فباتت على باب الدير . فلمّا أصبح الديراني فتح الباب ورآها . فسألها عن قصّتها ؟ فخبّرته . فرحمها . وأدخلها الدير . وكان له ابن صغير - لم يكن له ابن غيره - . وكان حسن الحال . فداواها حتّى برئت من علّتها واندملت . ثمّ دفع إليها ابنه فكانت تربّيه . فأعجبته . فدعاها إلى نفسه . فأبت . ف جهد بها . فأبت . فقال : لئن لم تفعلي لأجهدنّ في قتلك . فقالت : إصنع ما بدا لك .